منتديات مملكة البحرين الثقافيه

جعفر عبد الكريم صالح


    بقلم مريم الشروقي

    شاطر
    avatar
    جعفر الخابوري
    Admin

    عدد المساهمات : 326
    تاريخ التسجيل : 27/07/2013

    بقلم مريم الشروقي

    مُساهمة من طرف جعفر الخابوري في الإثنين أغسطس 29, 2016 12:52 pm

    ملح بلادي!
    مريم الشروقي

    ليس هناك أفضل من التصدير، وليس هناك أسوأ من الاستيراد، ذلك أنّ التصدير في بلادي يعني أنّنا بلد مستقل ونصنع ونعمل وننتج من دون حاجتنا إلى الآخرين، وهذا ما تحرص عليه الدول المتقدّمة، ومن خلال المقابلة التي أجرتها صحيفة «الوسط» الغرّاء مع الحاج عبدالأمير هلال من منطقة المعامير، شعرنا بالفخر لوجود ملح بلادي.

    لا ندري إن كانت هذه المهنة ستنقرض كما انقرضت مهن أخرى، ولا نعلم إن كان الملح البحري أوّل الغيث في الالتفات الى الإنتاج المحلّي ومن ثم التوسع أم لا، لكن حتماً نعلم أنّ اعتمادنا على نتاجنا المحلّي هو أكبر فوز لنا جميعاً.

    لدينا خير كبير في البحرين، كما لدينا طاقات بشرية عظيمة، ونستطيع تحقيق الإنجاز تلو الإنجاز، وننتظر الفرص حتى تستفيد منّا بلادنا، فالوطن يخرج من بطنه العالم والفذ والمبدع والتاجر والعامل والموظّف، كلّ أولئك لهم دور حيوي في رفع شأن البحرين.

    هل تستطيع الحكومة التعاون مع الحاج هلال من أجل تصدير أكبر كمّية من ملح البحرين؟! هل ستدعم الحكومة هذا المشروع الذي ورثه من أجداده؟! متى سنأكل طعاماً خالياً من الاستيراد ومحصوراً في ملح بلادي، وطماطم بلادي، وكل شيء من بلادي؟!

    هذه اللحظة إن تمّ خلقها فإننا نعلم أنّ هذا عهد جديد على البحرين، فلو استفدنا من الطاقات البشرية التي لدينا، لن نحتاج الى الأجانب، وما أثقلهم على البحرين، بدءاً بالجاليات الآسيوية التي يمكننا الأستغناء عنها بوجود أبناء البحرين.

    40 عاماً أو أكثر تمّت التنمية وازدهرت المدارس والمعاهد والجامعات، وتمّ تخطيط المدن والقرى، وكانت نسبة الأجانب لا تزيد على 30 في المئة مستقرّة، واليوم يناطحنا الأجنبي في جميع الأعمال، حتى التجارة لم تسلم ولا الأعمال الدونية نجت، فكلّها أصبحت تحت سيطرة الأجانب، وضاعت مكانة البحريني بينهم.

    نريد ملح بلادنا أن ينتعش، فلعلّه هو الخيط الأوّل من التصدير، ومن ثمّ نقوم بالتخطيط الاستراتيجي من أجل تصدير أوسع بمواد أخرى، إذ إنَّ البحرين لديها خير تحت بطنها وفوقه، يكفينا الاستفادة من النخيل الموجودة في الشوارع، فهي إلى الآن لم تتم الاستفادة منها، وأكثرها غير ملقّح، تصوّروا لو قمنا بتلقيحها فأثمرت رطباً للسنة المقبلة، فنقوم بتصدير ولو القليل منه!

    مما لا شكّ فيه البداية صعبة؛ لأنّ الجاهز سهل، فالملح المستورد أسهل من الملح الطبيعي البحري، والبهارات المستوردة أسهل من البهارات التي يتم استخراجها في البحرين، لكن ما ألذ الملح المستخرج من بطن هذه الأرض!

    دعوة للتجّار حتّى يتعاملوا مع الحاج عبدالأمير هلال، ودعوة للحكومة حتّى تتبنّى عقد الاتفاقيات معه من أجل تصدير الملح لأهل البحرين وإن كانت هناك زيادة إلى خارج البحرين، فدعم أمثال الحاج هلال مدعاة للفخر والفرح.

    شكراً يا حاج عبدالأمير هلال؛ لأنّك لم تترك حرفة الآباء والأجداد، ونتمنّى ألا تتوقّف عن تعليم أبنائك هذه الحرفة التي تكاد أن تنقرض، ولو يرجع الزمن لطلبنا من آبائنا تعليمنا حرفة تعلّموها في السابق، أيّا كانت في البحر أو في البر، فهذا هو الخير الذي لا ينقطع.


    صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5105 - الإثنين 29 أغسطس 2016م


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة فبراير 23, 2018 10:41 pm